Ghost Ghost

My Button Collection

لست إلا خاوياً في دفتر الذكريات

جميلة جداً تلك المشاعر التي تعتريك حين تستمع لأغنية تقترفاً إثماً في حق الحنين…

و كأنك لست سوى خاوياً تداعبه ذكريات قديمة … فلا تحرك فيه قيد أنملة … فيل يلتصق بصمغ دبق بأرض ماض لا حياة فيها…

لا زلت لا أدرك السبب من وراء عودتي للكتابة …. ربما هي مجرد نزوة أيام تنفجر … و تخبو كزلزال خفيف و يمضي … لا زلت أحاول أن أقنع نفسي أن قمقم الذات الذي كنت أسكنه قد اهترى و بلي مع ضحكات أولادي…. بيد أن بعض الأطفال الذين يعتمرون في رأسي يمارسون حقوقهم في نقض مخيلاتي متراقصين على أعصاب الادراك الحسي للمنطق … ولا زالو يدقون على أوتار الحنين ….صارخين في وجهي … اشتقنا يا حلو ….

ولكنني مر…. بشهادة كل القنافذ التي تعرفني …. عسير على الهضم … فلا ألبث أهز رأسي لتخلي لي تلك الطفيلات ممراً للسيالات العصبية التي تفيض مبدية رأيها في أنها ليست إلا زلة و تمضي.

أمضيت بضعة أيام أحاول أن أركز … كي أكتب شيئاً …. غير أن الفراغ لم يكن يفارقني … كرفيق عتي على الزمن …. أعانقه فيبتلعني …. بصمت كئيب…

كم هو عريض هذا الصمت الأسود …. كليل انعدمت فيه النجوم و آل قمره إلى محاق … كيوم وداع لم يحو فيه إلا الكثير من قبور الدموع …. فيقول لك الكثيرون …. “مثل ما ودعت تلاقي” …. و كأن تلك المواساة المبطنة يفترض بها أن تزيح همك بصلي اللون عن صدرك كسكين طباخ ماهر …. فتصمت لتقول بعدها … “الله يسعدك يا أبو فلان” و أنت تتمنى لو تغرس وتداً خشبياً في فمه …. قد ودعت و مضيت …. لم يدفع في قلبك الذكرى لتأسى أكثر …. أنك ودعت و قد لا ترى من تحب من جديد …. لم يذكرك أنك مسافر لبلاد ربما تموت فيها وحيداً منسياً إلا من لوحة قديمة ينظر لها من بقي من بعدك.

ولا زال هذا الصمت أسوداً …. خاوياً …. إلا من ذكريات تتمنى أن تمحوها لتغدو خاوياً من جديد …. و يؤول السواد بياضاً حد النهار ….

إن كنت خاوياً …. فهل يا ترى أكون خاوياً في دفتر الذكريات …. أم لا أكون أصلا؟

ihab

Button Theme